هل للحـسین مع الروافـض من نسب|للشاعر نزار قبانی

هذه القصیدة الرائعة تغنى بها وانشد الشاعر الکبیر نزار قبانی حینما اشتدت البغضاء من النواصب الذین عادوا مذهب اهل البیت على مرالعصور، فانشدها بکل جرأة وکبریاء فی محافلهم!!!
واترککم مع القصیدة

نزار قبانی
(( هل للحـسین مع الروافـض من نسب ))

سأل المخـالف حین انـهکـه العـجب
هل للحـسین مع الروافـض من نسب
لا یـنـقضی ذکـر الحسین بثـغرهم
وعلى امتداد الدهـر یُْوقِـدُ کاللَّـهب
وکـأنَّ لا أکَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
کدم الحـسین بـکـربلاء ولا شــرب
أوَلَمْ یَـحِنْ کـفُّ البـکاء فــما عسى
یُـبدی ویُـجدی والحسین قد احــتسب
فأجـبـتـه ما للـحـسین وما لـــکم
یا رائــدی نــدوات آلـیـة الطـرب
إن لم یـکن بین الحــسین وبـیـنـنـــا
نـسبٌ فـیـکـفـیـنا الـرثاء له نــسب
والحـر لا یـنـسى الجـمــــیل وردِّه
ولَـإنْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب
یالائـمی حـب الحـسین أجــــــنـنا
واجــتاح أودیــة الضـــمائر واشرأبّْ
فلـقد تـشـرَّب فی النــخاع ولم یــزل
سـریانه حتى تســـلَّـط فی الـرُکــب
من مـثـله أحــیى الکـرامة حـیــنـما
مـاتت على أیــدی جــبابـرة الـعـرب
وأفـاق دنـیـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاک ونـال عــالیة الـرتــب
و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحیـاة قد احتـجـب
أما الـبـکاء فــذاک مــصـدر عـزنا
وبه نـواسـیـهـم لیـوم الـمنـقـلـب
نـبـکی على الــرأس المـــرتـل آیـة
والــرمح مـنـبـره وذاک هو العـجـب
نـبـکی على الثـغـر المـکـسـر ســنه
نـبکی على الجـسـد السـلیب الـمُنتهـب
نـبـکی على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـیـبة قـطـعـوا إربـاً إرب
دع عنـک ذکــر الخـالـدیـن وغـبـطهم
کی لا تــکون لـنـار بـارئـهـم حــطب
/ 0 نظر / 16 بازدید