القصة القصیرة|مرضاةُ النّاس

القصة القصیرة|مرضاةُ النّاس

ذهب جُحا* و ابنه إلى إحدى القرى و أرکب ابنه على الحمار، فصادفه أحدهم فقال: أفٍّ مِن هذاالزمان، انظروا کیف یرکب هذاالغلام و یترک والده الشیخ الفانی یمشی على قدمیه.

فقال الولد: أبی! ألم أقل لک ارکب أنت؟! فلاتعاندنی.

فرکب جُحا و نزل الغلام، فصادفهماجماعة فقالوا: أیلیق بهذاالشیخ الذی قوى جسمه و عرک السنین أن یدع هذاالغلام الغضّ یمشی و هویرکب؟

فأخذ جُحا ابنه من یده و أردفه وراءه، وعندما ساراقلیلاًصادفهما آخرون فقالوا: تأمّلوا یاایها الناس هذاالرجل.. کیف یرکب هو و ابنه على الحمارالضعیف؟!!

فغضب جُحا و نزل هو و ابنه و ساقاالحمار یرمح أمامهما و همایمشیان بذلک الحرّالشدید، فصادفهماجماعة، فقالوا: الله الله من هذین اللذین یترکان الحماریرمح و همایمشیان فی هذالالحرّ؟!

فحمل جُحاالحمار و ساربه، فضحک الناس علیه، فقال جُحـــا: یاهؤلاء من یسلم من ألسنة الخلق فلله درّه!!!

المصدر: کتاب سلسلة حکایات جُحا

*من هو "جُحا"؟؟؟ جُحافیلسوف الضحک و رائدهذه الصناعة یظهرلنابین آونة و أخرى فی وجوه مختلفة، فهو شخصیة عالمیة یمتازدائماً بخفة الدم و الابتسامة الساخرة و الجواب الحاضر و سرعة البدیهة حتى صارت شخصیة جُحا لهافی الادب الشعبی العالمی مکانة کبیرة. و قصارى الکلام نحن الایرانیون نعرفه بإسم "ملانصرالدین"!!!

/ 0 نظر / 12 بازدید