مشاکل المراهقة المتأخرة وتأثیرها عالحیاة الزوجیة

أن "المراهقة المتأخرة مصطلح متداول اجتماعیا اکثر مما هو متعارف علیه علمیا، وفی علم النفس هنالک ما یطابقه وهو(ازمة منتصف العمر)"، وان هذه الأزمة تحدث "فی مرحلة ما بعد الاربعین من العمر".


و"ازمة منتصف العمر" هی "حالة من حالات الرغبة فی التغییر، تشمل المظهر والمقتنیات والبیت". کما تشمل العلاقات الزوجیة "وهنا تکمن الخطورة".


وأن "المراهقة المتأخرة محفوفة بالمخاطر"، وبخاصة اذا نجم عنها المشاکل العائلیة التی تؤدی الى الطلاق والتفکک الاسری. ویجب النظر إلى انه لا یوجد عمر لهذه المراهقة، ویمر بها الشخص حسب مزاجه وظروفه.


ان حالات المراهقة المتأخرة فی ازدیاد. وذلک "إلى انشغال المرأة فی امور البیت ومسؤولیاته عن الاهتمام بزوجها".


حیث ان معظم مشاکل الزوجات وبخاصة (المتقدمات فی تجربة الزواج) سببها "مراهقة الرجل" ، والتی تبدأ بعد ان یزید عدد أفراد الاسرة، وتتعاظم مسؤولیات الازواج تجاه الابناء. وأن "معظم حالات المراهقة التی شکی منها الازواج مردها الاهمال من قبل الزوجة بقصد او غیر قصد".


وبوجد العدید من الزوجات اللواتی یشکین من المراهقة المتأخرة لدى أزواجهن، ومن تغیر سلوکهم معهن ومع الابناء. وتشکو النساء، کذلک، من تخلی بعض الأزواج عن مسؤولیاتهم فی الانفاق ومتابعة شؤون الاسرة، من تربیة الابناء، والانصراف إلى ترتیب اوضاعهم من اجل زواج آخر.


ان ما یمر به الرجال فی هذا السن مراهقة متأخرة تصیبهم عادة بعد النصف الثانی من الأربعینات، حیث یحن الزوج الى مرحلة الشباب، ومن أبرز مظاهر مراهقته، اهتمامه بمظهره الخارجی وبحثه عن الرعایة من طرف آخر غیر الزوجة.


أن البیئة الاجتماعیة واسلوب التربیة والمشاکل الاسریة والضغوط النفسیة فی العلاقات الاسریة والعلاقات بین الزوجین تؤدی الى ظهور"المراهقین الجدد"، وأن الغزو الذی جرى فی بنیان الاسرة من العنف الاسری والطلاق وتأخر سن الزواج ودخول العولمة من اوسع الابواب وعزوف الشباب عن الزواج، کل ذلک عمل على اطالة فترة المراهقة لدى الرجل.

ان کل ما یجری حول الرجل مما تنقله القنوات الفضائیة من فیدیو کلیبات وغیرها، والاعلام بشکل عام یرکز على المرأة الشابة، مما ادى إلى مراهقته فی عمر متقدم.


عندما تواجهک مثل هذه المشکلة مع زوجک، لا تجزعی ولا تجازفی بعشرتک معه فی لحظة غضب، فقط اتبعی هذه الخطوات:


* لا تتفاجأی إذا ما صدر عن زوجک أی تصرف بعید عن الرزانة والمنطق، فعلیک ان تکونی أنت الرزینة والحکیمة والواعیة لتعرفی کیف تتعاملین مع الموقف.


* لا تتفرغی لمراقبة تصرفاته ووقوفه أمام المرآة، وان فعلتها لا تجعلیه یشعر بذلک، کیلا تحفری لمشاکل لا تستطعین حلها.


* لا تنتقدی أی تصرف من قبله قد یزعجک او یثیر حفیظتک، وتجاهلی الامر کأنه لا یحصل أمامک.


* إثنی على مظهره وأناقته وذوقه فی اختیار الملابس واطلبی إذنه لتنتقی لنفسک نفس الالوان التی یرتدیها لتشکلا معاً ثنائیاً منسجماً، وبذلک تلفتان الأنظار معاً فینتبه انه لیس الجذاب الوحید فی البیت.


* لا تقومی بدور المرشد نظراً لحساسیة الموقف وحساسیة الزوج المراهق، فآخر ما یرغب به فی هذه المرحلة هو نصائحک ومواعظک.


* حاولی التقرب منه أکثر من السابق واشعریه انک تحرصین على سعادته واعلنی منزلک واحة خالیة من المشاکل، لأنک فی هذه الفترة ستحلینها وحدک من دون أن تلجأی إلیه او تخبریه بالذی حصل.


* اشعریه انک تقفین الى جانبه تدعمینه فی کل خطواته وتصرفاته لکی یشعر ان هناک من یقف بجانبه ویتفهمه.


* لا تتخذی من مراهقة زوجک فرصة للضحک والمداعبة أمام الأهل والاصدقاء، وإلا حصدت سلبیات ما یترتب على ذلک.


* لا تسعی لإدخال الأهل فی معالجة الموقف، ففی ذلک خطأ کبیر سیحدث شرخاً فی علاقتک بزوجک فی وقت أنت بغنى عن أیة مزایدات.


* ابلعی معاناتک واهتمی بزوجک وکونی له الصدیقة التی یثق بها والأخت التی یأتمنها على أسراره والأم التی یحن الى کتفها فی الأوقات الحرجة والصعبة.


* امسحی عن وجهک قناع الزوجة التقلیدیة وارتدی قناع الزوجة القویة المحنکة القادرة على قیادة دفة المنزل بصمت ورویة. وحاسبی نفسک قبل ان تحاسبی زوجک، لأنک المسؤولة الأولى عن أی تغییر قد یطرأ على زوجک.


* لا تفقدی رونقک فی اتباعک لکل ما ذکر من خطوات، اهتمی بنفسک وبمظهرک وعززی ثقتک وتمسکی بکبریائک، فکثرة التنازلات قد تجعله یتمادى فی تصرفاته ویعتبرها فرصة لحل نفسه من ارتباطکما.


فى النهایة أقول یجب ان تبقى المرأة متجددة فی حیاتها، قادرة على العطاء لتلبی تحولات زوجها واحتیاجاته ومطالبه المتغیرة وتواکب فکره وثقافته.

/ 0 نظر / 82 بازدید