Redirect Code

Page has moved

Redirector Code

دانشجویان رشته ادبیات عرب دانشگاه تهران ورودی 1387

تحمیل أنشودة المطر الصوتیة
نویسنده : مسلم سلیمانی - ساعت ۱:۳۱ ‎ق.ظ روز سه‌شنبه ۸ اسفند ۱۳٩۱
 

یمکن للأصدقاء الاعزاءتنزیلالأغنیةأنشودة المطر بصوت محمد عبده

حجم الملف : 9 میجابایت

اضغط هنا للتحمیل

 

أنشودة المطر
بدر شاکر السیاب

 

عیناکِ غابتا نخیلٍ ساعةَ السحر
أو شرفتانِ راحَ ینأى عنهُما القمر
عیناکِ حین تبسمانِ تُورقُ الکروم
وترقصُ الأضواءُ.. کالأقمارِ فی نهر
یرجُّهُ المجذافُ وَهْناً ساعةَ السحر...
کأنّما تنبُضُ فی غوریهما النجوم

وتغرقان فی ضبابٍ من أسىً شفیف
کالبحرِ سرَّحَ الیدینِ فوقَهُ المساء
دفءُ الشتاءِ فیه وارتعاشةُ الخریف
والموتُ والمیلادُ والظلامُ والضیاء
فتستفیقُ ملء روحی، رعشةُ البکاء
ونشوةٌ وحشیةٌ تعانق السماء
کنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر

کأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغیوم..
وقطرةً فقطرةً تذوبُ فی المطر...
وکرکرَ الأطفالُ فی عرائش الکروم
ودغدغت صمتَ العصافیرِ على الشجر
أنشودةُ المطر
مطر
مطر
مطر



تثاءبَ المساءُ والغیومُ ما تزال
تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال:
کأنّ طفلاً باتَ یهذی قبلَ أنْ ینام
بأنّ أمّه - التی أفاقَ منذ عام
فلم یجدْها، ثم حین لجَّ فی السؤال
قالوا له: "بعد غدٍ تعود" -
لا بدّ أنْ تعود
وإنْ تهامسَ الرفاقُ أنّها هناک
فی جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،
تسفُّ من ترابها وتشربُ المطر
کأنّ صیاداً حزیناً یجمعُ الشباک
ویلعنُ المیاهَ والقدر
وینثرُ الغناء حیث یأفلُ القمر
مطر، مطر، المطر

أتعلمین أیَّ حزنٍ یبعثُ المطر؟
وکیف تنشجُ المزاریبُ إذا انهمر؟
وکیف یشعرُ الوحیدُ فیه بالضیاع؟
بلا انتهاء_ کالدمِ المُراق، کالجیاع کالحبّ کالأطفالِ کالموتى –
هو المطر
ومقلتاک بی تطیفان مع المطر
وعبرَ أمواجِ الخلیجِ تمسحُ البروق
سواحلَ العراقِ
بالنجومِ والمحار،
کأنها تهمُّ بالشروق
فیسحبُ اللیلُ علیها من دمٍ دثار

أصیحُ بالخیلج: "یا خلیج
یا واهبَ اللؤلؤ والمحارِ والردى"
فیرجع الصدى کأنّهُ النشیج:
"یا خلیج: یا واهب المحار والردى"

أکادُ أسمعُ العراقَ یذخرُ الرعود
ویخزنُ البروقَ فی السهولِ والجبال
حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال
لم تترک الریاحُ من ثمود
فی الوادِ من أثر
أکادُ أسمعُ النخیلَ یشربُ المطر
وأسمعُ القرى تئنّ، والمهاجرین
یصارعون بالمجاذیفِ وبالقلوع
عواصفَ الخلیجِ والرعود، منشدین
مطر.. مطر .. مطر
وفی العراقِ جوعٌ
وینثرُ الغلال فیه موسم الحصاد
لتشبعَ الغربانُ والجراد
وتطحن الشوان والحجر
رحىً تدورُ فی الحقولِ… حولها بشر
مطر
مطر
مطر
وکم ذرفنا لیلةَ الرحیل من دموع
ثم اعتللنا - خوفَ أن نُلامَ - بالمطر
مطر
مطر
ومنذ أن کنّا صغاراً، کانت السماء
تغیمُ فی الشتاء
ویهطلُ المطر
وکلّ عامٍ - حین یعشبُ الثرى- نجوع
ما مرَّ عامٌ والعراقُ لیسَ فیه جوع
مطر
مطر
مطر

فی کلّ قطرةٍ من المطر
حمراءُ أو صفراءُ من أجنّة الزهر
وکلّ دمعةٍ من الجیاعِ والعراة
وکلّ قطرةٍ تُراقُ من دمِ العبید
فهی ابتسامٌ فی انتظارِ مبسمٍ جدید
أو حلمةٌ تورّدتْ على فمِ الولید
فی عالمِ الغدِ الفتیّ واهبِ الحیاة
مطر
مطر
مطر
سیعشبُ العراقُ بالمطر

أصیحُ بالخلیج: "یا خلیج..
یا واهبَ اللؤلؤ والمحار والردى"
فیرجع الصدى کأنه النشیج:
"یا خلیج: یا واهب المحار والردى"

وینثرُ الخلیجُ من هباته الکثار
على الرمال، رغوةَ الأجاج، والمحار
وما تبقى من عظام بائس غریق
من المهاجرین ظل یشرب الردى
من لجة الخلیج والقرار
وفی العراق ألف أفعى تشرب الرحیق
من زهرة یرُبّها الفرات بالندى

وأسمعُ الصدى
یرنّ فی الخلیج:
مطر
مطر
مطر

فی کل قطرةٍ من المطر
حمراءُ أو صفراءُ من أجنةِ الزهر
وکلّ دمعةٍ من الجیاعِ والعراة
وکل قطرةٍ تُراق من دمِ العبید
فهی ابتسامٌ فی انتظارِ مبسمٍ جدید
أو حلمةٌ تورّدت على فمِ الولید
فی عالمِ الغدِ الفتی، واهبِ الحیاة  

ویهطلُ المطرُ
 التفعیلة: مستفعلن